مقال قصير عن فيروس كورونا كتبته للممارسة

نتابع احصاءات المصابين بفيروس كورونا والوفيات في كل العالم وخصوصًا البلدان المتطورة. نخاف من إصابتنا به ونشكو عن المشكلات الاقتصادية ونقلق من تحول الحالة إلى أزمة. يقول البعض إن الفيروس هو إلا انتقام الطبيعة ويحلل بعض الآخرون بنظريات المؤامرة إنه مجرد تخطيط بضعة أسر ثرية تصيطر على كافة الدول. يكرر المشاركون في برامج التلفاز والبث على وسائل الاتصال الاجتماعية، أن الفيروس سيسبب الفوضى وفقرا عالميا وسيسقط النظام الاقتصادي بسبب وقف دائرة الإنتاج, رجاءًا زيادة اعتبارهم بتوقعاتهم العجيبة والسخيفة ومشاهداتهم.

فأما بعض المسلمين الذين يبدون متدينين ويزعمون أن الفيروس عذاب مرسل لنا من الله تعالى. فيشاهدهم المسلمون المخلصون ويصدقونهم دون أي سؤال على الرغم من أنهم يدعون معرفة القدر. وأنا أقول لهم إجابة إن الله أرسل لكل قوم رسلا من قبلنا وأَهْلَكَ من أصر على ضلاله ولم يؤمن. ولكن هلاك الأمة الأخيرة هو بالقيامة ولن تزال الفرصة للتوبة موجودة حتى ذلك الوقت. فكيف لا يدركون أنهم ما زالوا يصيحون ونحن ما زلنا يسمعونهم لأن الفيروس ليس بعذاب مهلك وما زلنا أحياء؟ ولذلك ينبغي أن نعى الفيروس كوسيلة العِبرة ولا عذاب.

وأما الأكاديميين الذين يتركون نظرية ليتحدثوا عن نظرية أخرى فهم يجهدون لتحضير الإنسانية لكارثة فقط.

Enes DENİZ